الشيخ محمد أمين زين الدين
46
كلمة التقوى
وكذلك الحكم إذا مات الراهن وخاف المرتهن أن يجحد وارث الراهن الدين ، ولا بينة للمرتهن على اثبات حقه ، فإذا رفع الأمر إلى الحاكم لم يستطع اثبات الدين عنده ، فتؤخذ منه العين المرهونة كما في الفرض السابق ، فيجوز له أن يبيع الرهن ويستوفي الدين من غير مراجعة للحاكم . [ المسألة 61 : ] إذا جاز للمرتهن أن يبيع العين المرهونة من غير مراجعة للحاكم الشرعي كما في الصور الآنف ذكرها ، وكان بيع بعض الرهن كافيا في وفاء الدين كله فالأحوط للمرتهن لزوما أن لا يبيع جميع الرهن ، بل يقتصر على بيع ما يكفيه من الرهن في تسديد الدين ، ويبقي بقية الرهن أمانة شرعية في يده يوصلها إلى مالكها ، وهو الراهن . وإذا تعذر عليه أن يبيع بعض الرهن لعدم امكان التفكيك بين أجزائه أو لعدم وجود الراغب مثلا أو كان بيع البعض يوجب ضررا للراهن جاز له أن يبيع جميع الرهن ، فيستوفي مقدار دينه من الثمن ويبقى الباقي منه أمانة في يده يوصله إلى الراهن . [ المسألة 62 : ] إذا رهن الرجل عند دائنه بعض الأعيان التي جعلها الاسلام من المستثنيات في وفاء الدين ، وهي الأمور التي تقدم ذكرها في المسألة الثامنة عشرة من كتاب الدين ، جاز للمرتهن أن يبيعها ويستوفي دينه من ثمنها ، والأحوط أن لا يبيع دار سكناه ، ففي الخبر عن أبي عبد الله ( ع ) : أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه . [ المسألة 63 : ] إذا كان لزيد في ذمة عمرو دينان يستقل أحدهما عن الآخر ، وقد جعل عمرو على الدين الأول منهما بخصوصه ، أو على الثاني بخصوصه رهنا ، اختص الرهن بالدين المقصود منهما ، فإذا وفاه المدين انفك رهنه ، ولم يجز للمرتهن أن يحتبس الرهن بالدين الآخر ، وإذا وفي الدين الآخر الذي لا رهن عليه برئت ذمته منه ، وبقي الرهن محبوسا حتى يؤدي الدين الذي ارتهن عليه .